الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

171

القول الفاخر في صلاة المسافر

منهما بمنطوق الآخر إلّا أن ذلك يتمّ لو كانت النسبة بين الخفائين بالعموم من وجه لا الأعم والأخص ، فإن خفاء الأذان أخصّ من خفاء الجدران ، فهو يتحقّق بدونه ، وهذا لايتحقّق بدونه . وأمّا القول الرابع أي الأخذ بأحدهما فيكون برفع اليد عن مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر « 1 » ، فإذا لم يكن المفهموم منهما معتبر لا معارضة بين المنطوقين لا ينفي كل واحد منهما الآخر ويكون مدلول كل منهما حجّة يجوز الاعتماد على كل منهما إلّا أنّ ذلك أيضاً يوجّه إذا لم يكن ربط مدلوليهما بالآخر بالأقل والأكثر كما هو الحال في المقام ، فإنّ خفاء الأذان يتحقّق قبل خفاء الجدران ، اللّهم إلّا أن يقال : إنّ لازم ذلك بعد حجّية الخبرين البناء على التخيير الواقعي بأن يكون مخيّراً بين القصر بخفاء الأذان أو بخفاء الجدران ، ويرد ذلك أنّ ظاهر الصّحيحين دلالتهما على حدّ واحد من البعد عن المنزل ، فهذا القول أيضاً ضعيف . بيان للشيخ الحائري في المسألة ثم إنّ الشيخ الحائري ( أعلى الله مقامه ) قال في المقام بمقالة كأنّه لم يسبقه إليها غيره فقد قال : إنّ الأخبار التي أشرنا إليها تدل على اعتبار عدم

--> ( 1 ) . هذا على مسلك المتأخرين وإلّا فعلى مسلك القدماء الأصوليين لا تعارض بين قوله إذا خفي الأذان فقصّر وإذا خفي الجدران فقصّر .